الجاحظ

364

البرصان والعرجان والعميان والحولان

بني أخوات أنكحوهنّ إخوة مشاغرة فالحيّ للحيّ والد [ 1 ] وقال آخر [ 2 ] في التّسوية بينهم في موضع الذّمّ والهجاء : سواس كأسنان الحمار فلا ترى لذي شيبة منهم على ناشيء فضلا [ 3 ] وقال الهيثم : الزّرقة في همدان فاشية [ 4 ] ، ولذلك قال الشاعر : وما أنزل الكذّاب من حلّ مالنا ولا الزّرق من همدان غير شريد وقال آخر : إذا ما قلت أيّهم لأيّ تشابهت المناكب والرّؤس [ 5 ]

--> [ 1 ] الرواية السابقة : " وفي أخوات " . والمشاغرة ، سبق تفسيرها . وفي الأصل هنا : " مساعرة " بالإهمال . وفي البيت إقواء كما ترى . [ 2 ] هو كثير ، كما في تهذيب الألفاظ 198 ، واللسان ( سوي ) ، وأمثال الميداني 1 : 301 وكنايات الجرجاني 119 . وانظر حواشي الحيوان 6 : 107 . والبيت من قصيدة في ديوان كثير 382 يهجو فيها بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة ويفتخر برهطه . وهو بدون نسبة في عيون الأخبار 2 : 2 وفصل المقال 196 . [ 3 ] يقال هم سواسية وسواس وسواسوة ، الأخيرة نادرة ، كلها أسماء جمع ، أي متساوون . وأسنان الحمار مستوية . ويقال هذا في الهجاء . ويقولون في غير الهجاء : " سواسية كأسنان المشط " . ورواية الديوان : " سواء " و " لذي كبرة " . وفي الأصل هنا : " الذي شبه " صوابه من الحيوان واللسان والميداني . [ 4 ] المراد بالزرقة زرقة العين لا زرقة الجلد . وأنظر تحقيق هذا في حواشي الحيوان 3 : 175 . [ 5 ] البيت ثالث ثلاثة أبيات في الكامل 98 - 99 لأعرابي يهجو قوما من طيء . وأنشدهما ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 : 2 ، والبكري في فصل المقال 196 . وروي الأول منها في كنايات الجرجاني 119 . وقال المبرد : " قوله تشابهت المناكب والرؤوس ؛ إنّما ضربه مثلا للأخلاق والأفعال ، أي ليس فيهم مفضل " .